محمد نبي بن أحمد التويسركاني

303

لئالي الأخبار

نفسه ، وفي نقل آخر قالت : هو أسكن ممّا كان فيه كنت بذلك عن الموت ثم قال : هل لنا ما نأكل ؟ فقامت فقربت اليه الطعام ثم تعرّضت له فوقع عليها فلما اطمأن قالت له : يا أبا طلحة أتغضب من وديعة كانت عندنا فرددناها إلى أهلها . وفي نقل آخر قالت : يا أبا طلحة أرأيت قوما اعاروا عارية أهل بيت فطلبوها منهم ألهم أم يمنعوهم ؟ وفي آخر قالت : يا أبا طلحة ان آل فلان استعاروا عارية تمتّعوا فلمّا طلبت منهم شقّ عليهم ذلك فقال : سبحان اللّه لا ، فقالت : ابنك كان عندنا وديعة فقبضه اللّه تعالى قال أبو طلحة : فأنا أحق منك بالصبر ثم قام من مكانه فاغتسل وصلّى ركعتين ثم انطلق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : فأخبره بصنيعتها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : بارك اللّه لكما في وقعتكما ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : الحمد للّه الذي جعل في أمتي مثل صابرة بني إسرائيل فقيل يا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : ما كان من خبرها ؟ فقال : كانت في بني إسرائيل امرأة وكان لها زوج ولها منه غلامان فأمرها بطعام ليدعو عليه الناس ففعلت واجتمع الناس في داره وانطلق الغلامان يلعبان فوقعا في بئر كان في الدار فكرهت أن تنقص على زوجها الضيافة وأدخلتهما البيت وسجتهما بثوب فلمّا فرغوا دخل زوجها فقال : اين ابناي : قالت : هما في البيت وانها كانت تمسّحت بشئ من الطيب وتعرّضت للرّجل حتى وقع عليها ثم قال : اين ابناي ؟ قالت : هما في البيت فناديهما أبوهما فخرجا يسعيان فقالت المرأة : سبحان اللّه واللّه لقد كانا ميّتين ولكن اللّه أحياهما ثوابا لصبرى . ونقل انه ولد لأبي طلحة وأم سليم من تلك الوقعة ابن سمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه واله بعبد اللّه قال رجل من القريش : رأيت تسعة أولاد من عبد اللّه كلّهم قارؤن للقرآن أقول : ونقل نظير ذلك عن امرأة من الأنصار قال انس بن مالك : دخلنا على رجل مريض من الأنصار فمات الرّجل ومددنا عليه ثوبا وكان له أم عجوزة كبيرة وهي جالسة عند رأسه فقلنالها اطلبى من اللّه الاجر والثواب على مصيبتك قالت : مات ابني ؟ قلنا بلى قالت : حقا تقولون ؟ قلنا نعم فمدّت يدها وقالت : اللّهم انك تعلم انى أسلمت لك وهاجرت إلى رسولك رجاء أن تعيننى عند كل شدّة ورخاء فلا تحمل علىّ هذه المصيبة اليوم